عقودٌ من الاحتلال الصهيوني للقدس لم تخلق إلا مزيدًا من المعاناة والألم...  

ظهرت خلالها كل سياسات السيطرة والنفوذ والتهجير والحبس بلا داعٍ وغيرها الكثير. 

قطاعُ الصحةِ ليس أحسن حالًا من غيره في القدس فقد استهدفه الاحتلال بشكل مباشر في إطار سياسته الرامية لإفراغ القدس من أهلها فرغم أن القدس الشرقية وفقاً للتشريعات الإسرائيلية تعد جزءًا من إسرائيل إلا أنها تمتنع عن تقديم خدمات طبية وعلاجية لائقة للمقدسيين رغم أنهم يتحصلون على رسوم التأمينات الصحية من المقدسيين بانتظام. 

ألزمت إسرائيل المقدسيين بالتسجيل في ما يعرف ب "التأمين الوطني الاسرائيلي" وصنادق التامين التابعة لها , كلّف ذلك القرار المقدسيين مبالغ شهريةً باهظة. الا ان ذلك القرار استحدث ازمة مالية كبيرة في المستشفيات والتي لم تعد تتلقى المرضى بشكل مباشر مما اضطرها لتوقيع عقود مع صناديق التأمين الصحي الاسرائيلي لتحويل المرضى المقدسيين اليها, أدّى ذلك وبشكل تدريحي لاعتماد المستشفيات في دخلها على الاحتلال بشكل مباشر وإلزامي.

ماذا عمل الاحتلال لجعل الوضع الصحي في القدس مترديا...؟

1. عكفت اسرائيل ومنذ عام 1996 على إلزام المقدسيين بالتسجيل في ما يعرف ب "التأمين الوطني الاسرائيلي" وصناديق التامين التابعة لها، الأمر الذي كلَف المقدسيين مبالغ شهرية باهظة.

2. إغلاق المستشفى الحكومي الأردني بالقدس عام 1985 مما أدى إلى خلق فوضى في الجهاز الصحي.

3. التشجيع على خصخصة الجهاز الصحي والعيادات الطبية للتهرب من المسؤولية الملزمة في القانون الدولي تجاه صحة وسلامة السكان الذين يرزحون تحت الاحتلال.

4. حظر نشاط العيادات الطبية على اختلاف أنواعها وكذلك المستشفيات العاملة وفقًا للقانون الفلسطيني.

5. صعوبة الحصول على الخدمات الطبية بعد بناء الجدار الفاصل والحواجز والتفتيش.

6. نقص الخدمات الصحية الأساسية وعدم كفاية الأسرة والممرضين للتغطية الطبية.

وعن واقع الخدمات الصحية الفلسطينية فهي تضم 13 عيادة تغطي 31 تجمعًا سكانياً خارج حدود بلدية القدس وينحصر دوامها في يومين فقط في الأسبوع باستثناء عيادة العيزرية . غير أن أخطر تلك المشاكل المسكوت عنها في القدس هي ترويج الاحتلال للمخدرات فيها وارتفاع نسبة المدمنين , إذ إنه ووفقا لدراسات مؤسسية فلسطينية ودولية أكدت الأرقام أن أعداد المدمنين في القدس بين 5 إلى 6 آلاف مدمن في حين أن المتعاطين للمواد المخدرة تتراوح نسبتهم بين 11 و 12 ألفًا ومن كلا الجنسين.

كل ذلك وأكثر جعل الوضع الصحي مترديًا في القدس ويحتاج لمن يلتفت عينًا وقلبًا لذلك.