ذكر المؤرخ البريطاني هوبل طريقة بسيطة للتخلص من شعب أو عِرق ما بدون حتى التدخل العسكري فقال :" اذا أردت أن تلغي شعباً، تبدأ أولا بشلّ ذاكرته، ثم تلغي كتبه و ثقافاته و تاريخه، ثم يكتب له طرف آخر كتبا أخرى و يعطيه ثقافة أخرى و يخترع له تاريخاً آخر..عندها ينسى هذا الشعب من كان و ماذا كان و العالم ينساه أيضا "

بهذه الرؤية تعامل الاحتلال الصهيوني منذ اللحظة الأولى مع أغلب القطاعات الثقافية والتعليمية الفلسطينية وبما أن التعليم من أكبر تلك القطاعات فقد كانت على سلم أولويات المحتل .

التعليم في مدينة القدس ليس كغيره في باقي المدن والدول أحادية المرجعية إذ إنه يتبع لخمسِ مرجعياتٍ اثنتنان منها "اسرائيليتان" هما : بلدية القدس(بنسبة 46%من نسب المدارس ) ووزارة المعارف الإسرائيلية , فيما هناك ثلاثة مرجعيات فلسطينية هي: الأوقاف الإسلامية، المدارس الخاصة، مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين. 

تعدد المرجعيات وحرص الاحتلال الممنهج على تدمير الفلسطيني عموما والمقدسي خصوصا من خلال التعليم أظهر مشاكل واضحة على مخرجات التعليم في مدينة القدس أبرزها: 

- نقص حاد في الغرف الصفية تصل لاكثر من 1800 غرفة إضافية 

- وجود اكثر من 10000 الآف طالب مقدسي دون أي إطار تعليمي

- صعوبة تنقل المعلمين والمعلمات من الضفة للقدس نظراً لاحتياجهم لتصاريح من الاحتلال بشكل يومي

- أغلب المباني التعليمية مستأجرة ومفتقرة للخدمات الأساسية  

- تهميش وغياب وجود مدارس للاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة

- عدم اعتراف وزارة التعليم العالي الإسرائيلي بالجامعات والكليات الفلسطينية. 

كيف يمكن لنا أن نتوقع مخرجات تعليمية سوية لطلاب في غرفة صفية مكتظة جداً بحيث يعطى مساحة نصف متر لكل طالب بينما المعايير العالمية تصل إلى متر ونصف، الطلاب المشغوفون بالتعلم والتجربة لا يجدون ما يروي ظمأهم في القدس نظرا لقلة المختبرات في مدارس البلدية والمدارس الخاصة والحكومية واحتياجها لترميم إن وجدت أصلاً ! 

أين يفرغ الطالب المقدسي طاقته في اللعب والمرح في مدارس يخلو أغلبها من المساحات المهيئة للعب والساحات الكبيرة !

هذا وأكثر منه إحجام كثير من الكفاءات التعليمية في المدارس الحكومية عن التدريس فيها نظرا لانخفاض الرواتب الأمر الذي يجعل مستوى الطلاب في انحدار وضعف مستمرين.هو مصيرُ المقدسي إذاً عندما يريد العدو أن يحاربه حتى في كتابه وقرطاسه،، ولكن إلى متى...؟

يمكنك دعم مصارف التعليم عبر وقف الأمة 

والتبرع عبر الرابط التالي 

https://ummetvakfi.org/donation