(قـ  د س ) كلمةٌ من ثلاثة حروف معناها اللغوي هو : الطهر والبركة ومنها بيت المقدس بمعنى المُطهَّر ؛ أي المكان الذي يتطهر به من الذنوب اضافةً لكونه مباركًا. 

345 كم مربعًا هي مدينة القدس , مهدُ الديانات السماوية، المدينةُ التاريخيةُ التي ارتكب فيها الكيانُ الصهيونيُ أبشعَ الاعتداءات وأكثرها كثافة سعيًا لأفراغها من سكانها الأصليين المقدسيين  منذ عام 1967 وحتى عام 2000 فقط ارتكب المحتلُ 114 اعتداءً بحق القدس وأهلها !

مساحةُ القدس مركز الصراع وبوصلة المسلمين في كل العالم لا تتجاوز 5,6% من مساحة الأراضي الفلسطينية لكنها شهدت ضراوة سياسات المحتل التمييزية أكثر من سواها من المدن والمناطق فمن ذلك وعلى سبيل الذكر لا الحصر:

1. رفع أثمان الأراضي في مدينة القدس، إذ يصل الدونم الواحد فيها لأكثر من 300 ألف دينار في قرى القدس.

2.اتباع سياسة هدم المنازل بكثافة : شهدت مدينة القدس في فترة (2000 - 2012 ) هدم 1124 مبنى في القدس الشرقية.

3. تطبيق نظام البطاقات الممغنطة كشكل من أشكال الحسم الديمغرافي، من شأن هذا الأسلوب وحدهُ أن يزود الاحتلال بقاعدة بيانات ضخمة مجهزة ومفصلة حول كل مقدسي ومكان تواجده.

4. وضع الحواجز العسكرية وجدار الفصل العنصري إذ يضطر أكثر من 154 ألف مقدسي عربي بشكل يومي للدخول للمدينة عبر البوابات والحواجز .

5. فرض ضرائب مرتفعة ومتنوعة وكثيرة على أهالي القدس منها مثلا :

- ضريبة الأرنونة الشهرية على المحلات التجارية وتبلغ هذه الضريبة 240 شيكل للمترالمربع

- ضريبة تراخيص البناء وتصل الى 300 الف شيكل لشقة بمساحة 120 متراً مربعاً. 

اليوم في القدس يزعم الاحتلال وجود 12 ألف منزل غير مرخص قد يتعرض للهدم في أي لحظة مما يجعل المواطن المقدسي قلقًا على الدوام، كما أن أغلب المقدسيين يعانون من الربو لارتفاع رطوبة البيوت القديمة والتي يقيد الاحتلال تجديدها.

يعرف أهالي القدس اليوم عمق الثغرة التي يقفون عليها، وحجم التهويد وطمس الهوية في القدس إلا أنهم يقاومون بكل ما أوتوا من صبر وعزيمة وهم يتذكرون قول عمر بن الخطاب :

" من أراد أن ينظر إلى بقعةٍ من بقع الجنة فلينظر إلى بيت المقدس "