إسراء ذات الخمسة عشر ربيعاً .. زهرة من زهور القدس تصحو كل يوم في السادسة صباحاً .. قاصدة مدرستها المدرسة الأشرفية (ثانوية الأقصى الشرعية ) ويكفيها شرفآ أنها في أشرف بقاع الارض، تسير بخطى واثقة.. نحو موقف الباص الذي يتأخر في مجيئه؛ بفعل أزمات الطرق  أثناء انتظارها، تتخيل ونظرة تحدي وصمود تشع من عينيها الزرقاوين زرقة بحر يافا ..

في طريقها إلى المدرسة.. وبعد اجتياز العديد من  الحواجز الإسرائيلية .. تصل إسراء إلى الحاجز الأخير، حينها يتفنن الشرطي في إبراز حقده الأعمى وكرهه لكل من يحمل جينات فلسطينية...

وبشكل مزعج وأمام قطيع المستوطنين، الذين يتلذذون برؤية طلاب وطالبات مدارس الأقصى، وهم يتعرضون لكل أساليب الاذى النفسي والمعنوي وأحيانا الجسدي.. 

إسراء تروي والدموع تملأ عينيها:

قبل فترة وبالتحديد ثالث يوم من بدء المدرسة، تم اعتقالي والتحقيق معي أنا وعدة طالبات ، وتم ابعادنا ومنعنا من الدخول لمدة أسبوع...بعد الساعة الحادية عشر صباحا يسمح لنا بالدخول لكن بعد أن يكون دوامي المدرسي قد اقترب من الإنتهاء وبهذا أحرم من الحصص الدراسية.

تتابع إسراء ولسان حالها يقول:  أنتم تخافونني وانا صغيرة ضعيفة فحق لكم أن تخافوني وانا واعية حاصلة على شهادة من الأقصى

تقول الصغيرة:  في مرة من المرات قام شرطي إسرائيلي بشكوى ضد طالبة، بعد أن افترى عليها أنها قامت بسبه وشتمه وأنها رفضت أن يفتش حقيبتها.

تهمس اسراء : ولأن لكل شيء ضريبة فإن ضريبة  أن تكون مدرستك بالأقصى غالية، هم يعتقدون أنهم هكذا سيبعدوننا عن الاقصى لكن هيهات هيهات، الاقصى لنا وانا باقون، مابقي الزعتر والزيتون .