يعتبر هذا المنبر قطعة فنية نادرة، ودليل على عزة وكرامة وتحرير الأمة حيث بقي في مكانه حتى إحراقه قرابة ثمانمائة عام.

واشتهر هذا المنبر أنه بني بأسلوب (التعشيق) وهو أسلوب ربط القطع الزخرفية الخشبية ببعضها البعض دون الحاجة لتثبيت بواسطة مسامير أو غيرها، وهو أسلوب كان معروف بحلب الشهباء حيث صنع هذا المنبر قبل أن يجهز وينقل الى المسجد الأقصى المبارك.

ويسمي هذا المنبر أيضا (بمنبر صلاح الدين) وهي تسمية غير دقيقة تاريخياً، حيث أمر نور الدين زنكي رحمه الله عام 1168 م ببناء هذا المنبر في حلب لكن وافته المنية قبل نقله، وجاء بعده صلاح الدين وأمر بنقل المنبر الى المسجد الأقصى بعد تحريره من الصليبين.. وفي يوم 21 \8 \ 1969 تم أحراق المنبر عمداً على يد مستوطن يهودي يدعى (دينيس مايكل روهان) بعد حوالي عامين من احتلال مدينة القدس من قبل الصهاينة وذلك عندما أقدم هذا المستوطن على احراق الجامع القبلي فاحترق المنبر بأكمله إلا قطع صغيرة منه وضعت في المتحف الإسلامي في المسجد الأقصى. ووضع مكانه منبر حديدي مؤقت بقي حوالي ثمانية وثلاثين عاماً.